الموقع الشخصي للشاعر محمد محمد اميمه

الرئيسية

السيرة الذاتية قراءات في النصوص دواوين القصائد المغناة
ومضات شعرية أدبيات مواقع صديقة سجل الزوار اتصل بنا
     
 
صحيفة أسواق العدد 16 سنة 2005
تقاسيم
 

نزعل ونرضى ايحن قلبي ليهم
بلا رادتي نرمي الزعل وانجيهم
ساعات نملي يدي
وساعات نزعل لين نوصل حدي
انداري الزعل في خاطري وانعدي
ويغلب القلب الشوق ويناديهم
ونبقى افحيرة بين جزري ومدَي
وموجي يتكسر في حضن شاطيهم
بعد حيرتي نقربهم
قبل السلام بنظرتي نعاتبهم
ينادوا بحنان بلهفتي نجاوبهم
وتبرد مواجعهم إن مدَوا ايديهم
غوالي عليَا وخاطري شاربهم
انموت بالعطش إن كان ما نرويهم
نزعل ونرضى ايحن فلبي ليهم
بلا رادتي نرمي الزعل ونجيهم
**********************

كلمتان متضادتان اختارهما الشاعر محمد أميمة ( نزعل ) و( نرضى ) كمفتتح لقصيدته تعبيراً عن حيرة استغرقته حتى النهاية .. يزعل ثم يرضى .. يزعل ثم يرضى ، قد يزعل لحظة أو ساعة أو أكثر ولكن الصفح أو الرضا يأتيان من خلال القلب ودقاته التي تدفع به نحو الحبيب دفعاً دون اعتراض من صاحبنا ويتضح ذلك جلياً في ( ايحن قلبي ليهم ) ثم ( يغلب القلب الشوق ويناديهم ) أيضاً يتكرر دور الخاطر عند الشاعر عند قوله ( انداري الزعل في خاطري وانعدي ) ثم ( غوالي عليَا وخاطري شاربهم ) .
ومن خلال استعراض كلمات الأغنية يلاحظ أن بها حركة دائمة – إن صح التعبير – ( نرمي الزعل وانجيهم ) و ( نبقى في حيرة بين جزري ومدي ) أو ( بعد حيرتي نقربهم ) أو ( تبرد مواجعهم إن مدَوا ايديهم ) .
والحقيقة أن الشاعر أجاد كثيراً في تصوير موقف لطالما تكرر بين رفيقين أو حبيبين – قد يطل الزعل مرة ولكن الصفح أو الرضا هو الغالب – أما قمة الرقة والعاطفة الجياشة والقلب المتسامح المملوء بالحب فتجسد من خلال قوله ( انموت بالعطش إن كان ما نرويهم ) وليس ( ما نسقيهم ) والفرق بينهما كبير ...
محمد محمد أميمة أبدع من خلال ما رسمه من كلمات صادقة مفعمة بدفء المشاعر التقطها الفنان محمد حسن ليضعها في لحن شجي ...
فبدأ مقدمة الأغنية بصوت آلات الكمنجة التي تتسلل بهدوء واضح يزداد ارتفاعاً وتوتراً تعبيراً عن الحالة المجسدة في الأغنية يتلوها بعد ذلك الإيقاع ويتحول الهدوء الى الإعلان عن الحالة ، وبصوت الناي ندخل أجواء الأغنية حتى يغلب ذلك الشجن واحزن غير المبالغ فيه على الجو العام للحن ويسيطر عليه ...
وبالتركيز على طريقة الأداء يلاحظ متى وكيف يرتفع وينخفض صوت المطرب وفقاً لموضع الكلمات ومعانيها فعندما يبدأ ...
( بساعات نملي يدي ) يلاحظ انخفاض الصوت وكأنه تعبير عن عتاب ولوم دفين للطرف الآخر .. ويرتفع الصوت عندما يقرر ( انداري الزعل في خاطري وانعدي ) الى آخر المقطع تعبير عن عدم سيطرته على مشاعره مرغماً على تلبية مطالب قلبه ...
إبداع محمد حسن في اللحن ةالأداء تجسد أيضاً في التعبير عن اللهفة والتوق للصفح وذلك عندما يقول ( خاطري شاربهم ) أو ( بلهفتي انجاوبهم ) .. دفء المشاعر وجودة اللحن التقيا في أغنية نزعل ونرضى من خلال الشاعر محمد محمد أميمة والفنان محمد حسن تسللاً الى قلوب المستعين واتقرا فيه ، وهذه هي النتيجة الحتمية لأي عمل فني ناجح .
 
 
 
 
 

تصميم net218

 

www.emmima.com 2006