الموقع الشخصي للشاعر محمد محمد اميمه

الرئيسية

السيرة الذاتية قراءات في النصوص دواوين القصائد المغناة
ومضات شعرية أدبيات مواقع صديقة سجل الزوار اتصل بنا
     
 

صحيفة ذات الرمال العدد 4 سنة 2006
قلق الأسئلة في المجموعة الشعرية سألتيني
قراءة/ أ. محمد مليطان

 

قراءة احتفائية في قصيدة العنوان
يتحول قلق الأسئلة في نص (( سألتيني )) للشاعر ( محمد أميمة ) الى لذة الاستمتاع بالحقيقة التي لا يمكنها – أصلاً – تجاوز السؤال .. فعندما يقدم التساؤل في المجموعة الشعرية ( سألتيني ) باعتباره محور الديوان فإنه يشي بالقلق والمعاناة ، لكنه في هذا الديوان الغنائي محفوف بزهر الرمان .. إنه وباختصار يحاول العبور الى الحقيقة بالحب رغم كل القلق والمعاناة .
معالم هذا الطريق الذي سلكته نصوص الديوان – والمؤدي الى الحكمة – كانت متوسلة بلغة سهلة ، وصور ليست معقدة ، وربما يبدو عليها التسطيح عند القراءة الأولى ، ولكنها بعد ذلك تظهر أنها من تلك الغة السهلة الممتنعة المتأبية .
اللغة السهلة التي يعبَر عنها بالممتنعة ( السهل الممتنع ) لا يمكن أن تكون متاحة لكدر الغضب والقلق والكراهية ، لكن نص هذه المجموعة باعتباره تأسيس بالحب كان كافياً سهلاً الى القارئ ، مقدماً له الحقيقة على طبق من الحب .. هذه السهولة في الشكل والبناء اللغوي لم تكن تسطيحاً للدلالات وإنما هي لغة منحوته من حروف الصدق والوجد ، ولذلك كانت أمام القراء بمختلف مستوياتهم إمكانية قراءة كثير من النصوص قراءات مختلفة حسب التراث الفكري وحسب التكوين المعرفي لكل قارئ .
نص ( سألتيني ) كنموذج لنص محور – إذا جاز التعبير – ضمن المجموعة الشعرية يشي بظلال دلالية عديدة بدءاً من كون السؤال صادراً عن قلق معرفي ، وبالتالي إمكانية القراءة الفلسفية التي من خلالها يمكن الوصول الى نتائج تتجاوز البعد المعرفي الى أبعاد أخرى لها علاقة بأسباب القلق .. سألتيني .. على عمري على اسنيني
عددها كم ... ؟
( سألتيني ) السؤال البرئ الساذج الجميل الذي تطرحه نون النسوة على تاء الفاعل باعتباره الصانع للأحداث ، والتي من ضمنها تحديد موعد بداية الحب ، وتحديد موعد نهايته كذلك إذا اقتضى الأمر .
سألتيني ... على عمري !
انا عمري :
حنين وشوق
انحس الجرح .. ما نجرح
ولا نسلف أحبابي سوَ
( سألتيني ) يشي أيضاً بقراءة أيديولوجية مهمومة بالوطن والانتماء ، حيث السؤال يوقظ الألم والمعاناة بعد أن كان قد ضحى المواطن بدمه من أجل الوطن وترابه ، حيث يستدعي السؤال التاريخ الوطني المزدهر بالبطولة ليسقطه على الواقع الذي غابت عنه مشاهد ذلك التاريخ العظيم .. سؤال أليم وذاكره لا تترك فؤصة للإيلام إلا واغتنمتها .
أنا عايش زمان لمَه ،،،
يضحي الفارس بدمَه ،،،
لأجل الوطن .. وترابه ،،،
أنا عاشق ..
وهب عمره لأجل العشق وأصحابه ،،،
يهوي القلب من نظره ،،،
ويفتح – لللهوى – بابه ،،،
ويوم القلب ما يهوى ،،،
العمر يتم .
( سألتيني ) نص مهيأ لقراءة تاريخية إنسانية وطنية تتعانق مسار بها العديدة حيث رباط الحب – رغم الألم – هو الأساس .

 
 
 
 
 

تصميم net218

 

www.emmima.com 2006